السيد تقي الطباطبائي القمي

73

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وبعبارة واضحة : قوام القبول بوقوعه بعد الايجاب والا لا يكون قبولا لما أوجبه الموجب بل امر مستقل فيلزم الخلف . « قوله قدس سره : وأما على القول بالإباحة فيشكل » قد أشرنا آنفا إلى ما أفاده وقلنا على القول بالإباحة لا بد من التماس دليل وأما التمسك بالسيرة كما في كلامه فغريب إذ المفروض ان المعاطاة من مصاديق البيع فهي مفيدة للملكية والسيرة شاهدة للمدعى فلا مجال للتمسك بالسيرة على الإباحة . « قوله قدس سره : كما تعارف اخذ الماء مع غيبة السقاء ووضع الفلس » . ليس هذا شاهدا على المدعى فإنه لا اشكال في جواز التصرف في مال الغير برضاه ووضع الفلس في المكان المعدّ له وفاء لما في الذمة فان السقاء انما يرضى بالشرب مع العوض لا مجانا فإذا شرب الظامي تشتغل ذمته بالعوض فوضعه الفلس في ذلك المكان أداء لما في ذمته ولا يمكن جعل الشرب ووضع الفلس بيعا معاطاتيا إذ قبل الشرب لم تتحقق المعاطاة وبعد الشرب لا موضوع للبيع فإنه يتلف بالشرب فلا موضوع لان يباع فهذا لا يكون شاهدا على ما ادعاه من تحقق المعاطاة بمجرد ايصال الثمن واخذ المثمن . « قوله قدس سره : وكذا غير الماء من المحقرات » لا يبعد أن يكون ما ذكر داخلا في التوكيل العام بأن نقول المالك يوكل من يريد الاشتراء أن يبيع من قبل المالك وكالة فيكون الاخذ وكيلا من قبل المالك فيبيع وكالة من قبله ويشترى اصالة فان بيعه بالوكالة واشترائه بالأصالة .